زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
41
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
بدء الوحي حتّى إذا ما بلغ الرّسول * الأربعين . . جاءه جبريل « 1 » وهو بغار بحراء مختلي * فجاءه بالوحي من عند العلي في يوم الاثنين ، وكان قد خلت * من شهر مولد ثمان إن ثبت « 2 » وقيل : في سابع عشري « 3 » رجب * وقيل : بل في رمضان الطّيّب « 4 » قال له : اقرأ وهو في المرار * يجيب نطقا : ما أنا بقارئ فغطّه ثلاثة حتّى بلغ * الجهد ، فاشتدّ لذاك وانصبغ « 5 » أقرأه جبريل أوّل العلق * قرأه كما له به نطق
--> ( 1 ) في هامش ( ب ) : ( في سنه ص لما بعث أقوال : أربعون سنة ، وهو الصحيح عند أهل السير والعلم بالأثر ، وقيل : أربعون ويوم ، وذكر بعضهم قيل : وعشرة أيام ، وقال السهيلي : وقد روي أنه نبّئ لأربعين وشهرين من مولده ، وفي المسألة قول خامس حكاه القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة : أنه بعث على رأس ثلاث وأربعين سنة ، وصوب النووي : أنه على رأس الأربعين ، واللّه أعلم ) . ( 2 ) قال المناوي في « العجالة السنية » ( ص 53 ) : ( قال ابن عبد البر : وكان قد خلت من شهر ربيع الأول - وهو شهر مولده - ثمانية أيام سنة إحدى وأربعين منذ الفيل ، واعترضه الناظم بأنه إنما يتم إن ثبت بتوقيف صحيح ، وأنى به ؟ ) وانظر هذه الأقوال وغيرها في « فتح الباري » أول ( كتاب التعبير ) ( 12 / 356 ) . ( 3 ) أي : عشرين ، حذفت النون لإضافتها إلى رجب ؛ تشبيها بنون الجمع . ( 4 ) قوله : ( في رمضان الطيب ) قال الحافظ في « فتح الباري » ( 12 / 356 ) : ( وهو الراجح ؛ لما تقدم من أنه الشهر الذي جاء فيه في حراء ، فجاءه الملك ، وعلى هذا : يكون سنّه حينئذ أربعين سنة وستة أشهر ) . ( 5 ) فاشتدّ : قوي جسمه على الحركة . وانصبغ : قوي على مخالطة الروحانيات .